العلامة الحلي
240
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو أوصى لامرأة أجنبيّة وأوصت له ثمّ تزوّجها ، جازت وصيّتها له عندنا . وعند العامّة لا تجوز إلّا مع إجازة الورثة « 1 » . ولو أوصى أحدهما للآخر ثمّ طلّقها ، جازت الوصيّة عندهم ؛ لخروجه عن كونه وارثا ، إلّا أنّه إذا طلّقها في مرض موته فقياس مذهب العامّة أنّها لا تعطى أكثر من ميراثها ؛ لأنّه يتّهم في أنّه طلّقها ليوصل إليها ماله بالوصيّة ، فلم ينفذ ذلك لها ، كما لو طلّقها في مرض موته وأوصى لها بأكثر ممّا كانت ترث « 2 » . مسألة 137 : اختلف علماؤنا في أنّ الإجازة والردّ هل يشترط فيهما موت الموصي بحيث لو أجاز الورثة الوصيّة بالجميع أو بالزائد على الثّلث في حياة الموصي لم يكن بإجازتهم اعتبار ، بل لهم الرجوع في الإجازة ، وكذا في الردّ لو ردّ الورثة الوصيّة ثمّ مات الموصي فأجازوا ، صحّت الإجازة وبطل الردّ ، أو لا يشترط موت الموصي فيهما ، بل متى أجازوا لم يكن للورثة الردّ بعد موت الموصي ؟ فقال المفيد وسلّار وابن إدريس من علمائنا بالأوّل « 3 » - وبه قال ابن مسعود وشريح وطاوس والحكم والثوري والحسن بن صالح بن حيّ والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأبو حنيفة وأصحابه « 4 » - لأنّهم أسقطوا
--> ( 1 ) المغني 6 : 460 ، الشرح الكبير 6 : 469 . ( 2 ) المغني 6 : 460 ، الشرح الكبير 6 : 469 - 470 . ( 3 ) المقنعة : 669 - 670 ، المراسم : 203 ، السرائر 3 : 194 . ( 4 ) المغني 6 : 458 ، الشرح الكبير 6 : 470 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 457 ، حلية العلماء 6 : 70 ، البيان 8 : 135 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 26 ، روضة الطالبين 5 : -